السيد حسن القبانچي
158
مسند الإمام علي ( ع )
ذلك قواماً لمعائش الخلق ، وهو الرجل يستأجر في صنعته وأعماله وأحكامه وتصرّفاته وأملاكه ، ولو كان الرجل منّا مضطرّاً إلى أن يكون بنّاءً لنفسه أو نجّاراً أو صانعاً في شيء من جميع أنواع الصنائع لنفسه ، ويتولّى جميع ما يحتاج إليه من إصلاح الثياب ومما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ، ما استقامت أحوال العالم بذلك ، ولا اتّسعوا له ولعجزوا عنه ، ولكنّه أتقن تدبيره ، وأبان آثار حكمته لمخالفته بين هممهم وكلّ يطلب ما ينصرف إليه همّته ممّا يقوم به بعضهم لبعض وليستعين بعضهم ببعض في أبواب المعاش التي بها صلاح أحوالهم ( 1 ) . 6749 / 4 - عليّ بن الحسين المرتضى ، نقلا عن تفسير النعماني ، بإسناده عن علي ( عليه السلام ) في حديث : إنّ معائش الخلق خمسة : الامارة ، والعمارة ، والتجارة ، والإجارة ، والصدقات ، إلى أن قال : وأمّا وجه العمارة فقوله تعالى : { هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } ( 2 ) فأعلمنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعائشهم بما يخرج من الأرض من الحبّ والثمرات وما شاكل ذلك ممّا جعله الله معائش للخلق ( 3 ) . 6750 / 5 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّ رجلا رفع إليه أنّه قد اكترى دابة إلى موضع معلوم فتجاوزه فهلكت الدابة ، فضمنّه الثمن ولم يجعل عليه كراء - يعني فيما زاد - ( 4 ) . 6751 / 6 - الشيخ المفيد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف العطّار الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن سليمان المقري الكندي ، عن عبد الصمد
--> ( 1 ) - رسالة المحكم والمتشابه : 48 ; وسائل الشيعة 13 : 244 . ( 2 ) - هود : 61 . ( 3 ) - رسالة المحكم والمتشابه : 47 ; وسائل الشيعة 13 : 195 . ( 4 ) - دعائم الإسلام 2 : 79 ; مستدرك الوسائل 14 : 33 ح 16028 ; تهذيب الأحكام 10 : 234 .